الشيخ حسن الجواهري

82

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

سنة ( 215 ه ) قال الدارقطني : خرج حاجّاً فأمتحن بدمشق وأدرك الشهادة ، فقال : احملوني إلى مكة فحمل وتوفي بها ، ودفن بين الصفا والمروة ، وكانت وفاته سنة ( 303 ه ) . قال الذهبي وهو يبيّن سبب قتله : سُئِل بدمشق عن فضائل معاوية ، فقال : ألا يرضى رأساً برأس حتى يُفضّل ! قال : فمازالوا يدفعونه حتى اخرج من المسجد ، ثم حمل إلى مكة فتوفي بها - كذا في هذه الرواية إلى ( مكة ) وصوابه إلى ( الرملة ) - وإنّه قال : دخلت دمشق والمنحرف عن عليّ بها كثير ، فصنَّفت كتاب الخصائص رجوت أنْ يهديهم اللَّه . وروايات النسائي تختلف اختلافاً كثيراً ، والذي عُدّ من الأصول الخمسة هو ( المجتبى ) المعروف بسنن النسائي الصغير - برواية ابن السني . وأما رواية ابن حيوة وابن الأحمر وابن قاسم ، فيقال لها النسائي الكبير . وقال ابن كثير : إن في سنن النسائي رجالًا مجهولين إما اعتباراً وإما حالًا ، وفيهم المجروح ، وفيه أحاديث ضعيفة ومعللة ومنكرة « 1 » . أقول : ليس هنا أيإدعاء من النسائي رحمه الله بأنَّه يذكر في كتابه الروايات الصحيحة ، وقد تقدّم ما ذكر فيه : « من أحاديث ضعيفة ، ومعللة ومنكرة » ويرد عليه أيضاً أكثر ما ورد على الصحيحين . كتب المسانيد أما المسانيد : فهي ما جمع فيها حديث كل صحابي وافرد عن غيره ، مع مراعاة السبق إلى الإسلام والفضل ، وما إلى ذلك من غير نظر إلى تصنيف

--> ( 1 ) اختصار علوم الحديث لابن كثير : 18 .